الآخوند الخراساني
21
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني )
رضا الهندي ، والسيّد محسن الطباطبائي الحكيم ، وغيرهم ، قدّس الله أسرارهم ، ونور أضرحتهم ، وطيّب تربتهم . وطار صيته في الآفاق شرقاً وغرباً ، حتى قصده من عاصمة الإمبراطورية العثمانية شيخ الإسلام في تلك الديار ، ليتعرّف على هذا العَلَم الفرد والجهبذ الفذّ ، وحضر درسه متنكَّراً ، ولكنّه لم يخفَ على فراسة المحقّق الآخوند ، فدار البحث بلباقة إلى قول أبي حنيفة ( بدلالة النهي في العبادة والمعاملة على الصحّة لا الفساد ) ( 1 ) ، وفنّد هذا الرّأي وأدلَّته ببيان ساحر ممّا أدهش الضيف العثماني بسعة اطَّلاعه وإحاطته بمباني أبي حنيفة وقوّة حجته في نقض أدلَّة الخصم وإقامة دعامة رأيه على أُسس متينة ممّا جعله يذعن لرأي المحقّق الخراسانيّ ، ثمّ انصرف شيخ الإسلام إلى بلاده ولسانه يلهج بحمد الشيخ الآخوند ، منبهراً بعظمة بحثه وقوّة حجّته ( 2 ) . * آثاره العلميّة : لم يمنع شيخَنا العظيم اشتغالُه ُ بالتدريس وتحمُّلُه ُ لأعباء المرجعية واهتمامُه ُ بأُمور المسلمين في تلك الفترة العصيبة من تاريخنا المعاصر من إتحاف المكتبة الإسلاميّة - الأُصولية والفقهية منها بالخصوص - بنفائس الكتب والرسائل في الفقه والأُصول والفلسفة ، وإليك ذكر أهمّها : * أ - كتبه ورسائله الأُصولية ( 3 ) : 1 - حاشية على فرائد الأُصول للشيخ الأعظم كتبها في الثامنة والعشرين من عمره .
--> ( 1 ) فوائد الأُصول 2 : 474 . . ( 2 ) مقدّمة كفاية الأُصول تحقيق مؤسّسة آل البيت عليهم السلام : 19 - 20 عن تاريخ روابط إيران وعراق : 265 . . ( 3 ) مقدمة كفاية الأصول تحقيق مؤسسة جماعة المدرّسين : 11 - 13 ، ومقدّمة كفاية الأُصول تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام : 21 - 22 . .